لماذا يحذر الخبراء من استخدام أعواد القطن لتنظيف الأذن؟

قد يعتقد البعض أن بقاء المادة الصفراء في الأذن والمعروفة بـ “شمع” الأذن مضر لكن ذلك غير صحيح تماما فوجود هذه المادة ضروري والسبب هو أن شمع الأذن يساعد على بقاء مجرى السمع لزجا ويحمي الأذن من الأوساخ والغبار ورغم ذلك فإن إفراز هذه المادة يزعج الكثيرين ما يدفعهم لإزالتها بكافة الوسائل المتاحة والأعواد القطنية تتصدر قائمة الأدوات المستخدمة لإزالة شمع الأذن ورغم عبارات التحذير المكتوبة  على علب الأعواد القطنية والتي تحذر من استخدامها غير مناسبة لتنظيف الأذنين فإن الكثير من الناس يتجاهل هذه التحذيرات فهل تنظف هذه الأعواد الأذنين حقا؟

 

من غير المستبعد أن تكون هذه الأعواد القطنية غير ملائمة حقا لإزالة الشمع بشكل فعال بل وحتى إن عملية التنظيف قد تليها زيارة اضطرارية إلى أخصائي السمع والسبب هو أن البعض يسيء استخدام هذه الأعواد ما يؤدي بدوره إلى إيذاء مجرى السمع أو يتسبب في إحداث ثقب غشاء طبلة الأذن وهو أمر مؤلم جدا ويحتاج إلى تدخل جراحي .

6353

 نائب رئيس الرابطة الألمانية لأمراض الأنف والأذن والحنجرة يحذر بدوره من استخدام الأعواد القطنية في تنظيف الأذن فهي لا تقل خطورة برأيه عن استخدام قطرات وبخاخات تنظيف الأذنين المضرة وينصح بالاستغناء كليا عنها لان الأعواد القطنية تساعد على التخلص من الشمع الموجود في مقدمة مجرى السمع فقط وفي عمق الأذن يكون الأمر مختلف تماما فتنظيف الأذن بالأعواد القطنية يؤدي إلى ضغط الشمع بقوة إلى داخل مجرى السمع الأمر الذي قد ينتهي بجفاف الشمع داخل الأذن مسببا التهابا في الأذن ويقوم مجرى السمع بعملية تنظيف ذاتية للشمع الموجود بداخله ويتم ذلك أثناء عملية “المضغ” لاتصال الفك الصدغي بمجرى السمع ما يجعل استخدام هذه الأعواد القطنية لا فائدة منه وينصح خبراء الصحة في بعض الحالات باستخدام الأعواد القطنية وهي الحالة التي يكون فيها مجرى السمع ضيق جدا لدى كبار السن مثلا ما يؤدي إلى جفاف شمع الأذن في داخله وفي هذه الحالة يكون استخدام الأعواد القطنية مفيد على أن يتم ذلك تحت إشراف خبراء مختصين.

 

 

 

 

ماجدة

اترك تعليقاً