هل يمكن تصنيع البلورات الزمنية كحالة جديدة للمادة ؟

 وضع علماء الفيزياء مخططًا عن كيفية صنع وقياس البلورات الزمنية وهي حالة شاذة من المادة ذات هيكل ذري يتكرر في الزمان والمكان، مما يسمح لها بالحفاظ على تذبذب ثابت بدون طاقة. تمكن فريقان منفصلان من صنع ما بدا أنه بلورات زمنية ضخمة، والآن نجحت كل من التجربتين في تخطي استعراض النظراء للمرة الأولى، واضعين الظاهرة “المستحيلة جذريًّا” على أرض الواقع. يقول أحد الباحثين من جامعة تكساس أندرو بوتر (Potter Andrew): أخذنا تلك الأفكار النظرية التي كنّا ندرسها في السنوات الأخيرة وبنيناها بشكل حقيقي في المختبر، على أمل أن تكون هذه هي العينة الأولى وليست الأخيرة يبدو أن وفرة حالات المادة هي أوسع مما كنا نعتقد، وأحد الكؤوس المقدسة في الفيزياء هو فهم أنواع المادة التي يمكن أن تتواجد في الطبيعة، وأن جمل اللاتوازن تعلن عن سبيل جديد مختلف تمامًا عما درسناه سابقًا.اقترحت هذه الفكرة للمرة الأولى من قبل الفيزيائي الفائز بجائزة نوبل فرانك ويلسزيك Frank Wilczek والبلورات الزمنية هي بنى مفترضة يبدو أنها تمتلك حركة حتى في أقل حالة طاقة لديها، والمعروفة بـ “الحالة القاعية” أو “الحالة الأرضية”. أظهر باحثون من أميركا واليابان أن هذا ممكن، مع التفاف كبير على اقتراح ويلسزيك، فمن أجل الحصول على بلورات زمنية تغير حالتها مرة بعد مرة، فإنها تحتاج إلى دفعة بعد كل فترة زمنية.

صرح فيونا ماكدونالد لموقع ScienceAlert سابقًا: كان المفتاح لتحويل ذلك العمل إلى بلورة زمنية هو إبقاء الذرات خارج التوازن، ولفعل ذلك ضرب العلماء الذرات بشعاعي ليزر بشكل متناوب، الأول أنشأ حقلًا مغناطيسيًّا، والأخر قلب اتجاه دوران الذرات”لأن دوران جميع الذرات كان متشابكًا، وقد أخذت نمطًا مستقرًا ومتكررًا من الدوران المتبدل والذي يميز البلورة، لكنه قام بشيء غريب جدًّا لتحويلها إلى بلورة زمنية، فنمط تبدل الدوران في النظام تكرر فقط بنصف سرعة ذبذبات الليزر.أما البلورة الزمنية لجامعة هارفرد فاستخدمت بدلًا من ذلك الألماس الذي تشكل مع العديد من الملوثات النيتروجينية، وتحول إلى اللون الأسود.إن دوران هذه الملوثات كان قادرًا على الانقلاب عائدًا تمامًا مثل دوران شوارد الإيتربيوم في تجربة جامعة ماريلاند.كانت لحظة حماسية للفيزياء، لكن الآن أصبحت الأشياء رسمية أخيرًا لأن كلًّا من التجربتين اجتازتا مراجعة علماء الفيزياء لهما، وتظهران في أوراق مختلفة على مجلة نيتشر.وبعد أن علمنا أن هذه الأشياء قابلة للتصنيع، أصبح علينا صنع المزيد منها، واستخدامها.أحد أكثر التطبيقات الواعدة للبلورات الزمنية هو الحوسبة الكمية، حيث يمكن للبلورات الزمنية أن تسمح للفيزيائيين بإنشاء أنظمة كمية مستقرة في درجات حرارة عالية جدًّا وأكبر من التي يمكننا تحقيقها الآن، ويمكن لهذا أن يكون الدفعة التي نحتاجها لجعل الحوسبة الكمية حقيقة.

 

 

 

صـــــــبرا

المـــــصدر:Science alert