ماهي ظاهرة الزلازل..وكيفية حدوثها

تعرف أيضاً باسم ظاهرة الهزّات الأرضيّة، وهي من الظواهر الطبيعيّة التي تصيب الطبقات الخارجيّة من الأرض، والتي تحدث نتيجة اهتزازٍ أو مجموعةٍ من الاهتزازات المتتالية للأرض بسبب حركة الصفائح الصخرية فيها، والتي يتبعها عددٌ من الارتدادات تعرف باسم الأمواج الزلزاليّة، وغالباً ما ينتج ذلك عن إزاحة الصخور من مكانها، أو حدوث كسورٍ فيها نتيجة الضغط الزائد عليها، أو قدينتج عن تأثير العوامل الجيولوجيّة بتأثيراتٍ داخلية؛ مما يتسبّب في تحرّك صفائح الأرض من مكانها، أو نتيجة نشاطات بركانيّة حادّة في المناطق المجاورة، أو حدوث انزلاقٍ في طبقات الأرض.

طريقة حدوث الزلزال

يشابه هذا تجربة كسر المسطرة، حيث تمسك المسطرة البلاستيكية من الطرفين، ويتم الضغط للأسفل فيرتفع منتصف المسطرة إلى الأعلى قليلاً ويلاحظ حدوث تشققات صغيرة وارتجافات بالكاد تكون محسوسة تدريجياً حتى تأتي لحظة النهاية عندما تنكسر المسطرة فتحدث ارتجافاً قوياً، هذا تصوير عملي لما يحدث عند الزلزال بيد أنّ الضغط ليس عامودياً دائماً بل يمكن أن يكون أفقيّ أيضاً كما في حركة الصفائح المتجاورة، لكن الضغط العموديّ يحدث عدد أكبر من الزلازل، ومن الأمثلة المعروفة على الضغط الأفقي ما يحدث في منطقة البحر الميت المعروفة بأنّها نشطة زلزالياً، حيث يتحرّك ما غرب النهر وما شرق النهر باتّجاهين متعاكسين فينشأ عن ذلك الاحتكاك الأفقي نتيجة وجود حفرة الانهدام الإفريقيّ.

يسمّى مركز الزلزار بؤرة الزلزال، ومنها يتحرك الزلزال على شكل دائرة تزداد اتساعاً، كما لو الحجر الملقى في بركة راكدة فنقطة التقاء الحجر بسطح الماء هي نقطة نشوء الزلزال، والدائرة التي تتكون من إلقاء الحجر والتي تستمر بالاتساع حتى تتلاشى هي مشابهة لاهتزازات الزلزال، وغالباً ما يتبع الزلزال زلزال مرتدّ، كما لو أنّ الدائرة على سطح الماء اصطدمت بحافّة البركة سيعود قوس من الدائرة لمسافة معينة قبل أن يتلاشى، لكنه قوس أصغر من الدائرة، لذلك يكون الزلزال المرتدّ أقلّ ضرراً من الزلزال الناشئ في البداية. عند انتقال الموجات الزلزاليّة من وسط إلى وسط آخر مختلف الكثافة كما في اصطدام موجات الماء باليابسة عند طرف البركة، وعند هذه الحالة هنالك احتمالين فإن كان الوسط أكثر كثافة كاليابسة التي هي أكثر كثافة من الماء هنا ترتدّ الموجات، أو العكس فتنكسر ليتغيّر اتّجاهها كما في الموجات الزلزالة المنتقلة من الستار إلى القشرة، ويتبع هذا قوانين معروفة في علم الزلازل وحسب نوع الزلزال. غالباً ما يسبق انفجار البراكين حدوث الزلازل، ويعدّ حدوث الزلازل أحد المؤشرات المهمّة لقرب انفجار البراكين، حيث يؤدّي اندفاع الحمم البركانية بقوة من باطن الأرض إلى تكسير القشرة الأرضية التي تمر في طريقها وأي كسر كان ليحدث زلزال، فكيف بعدة كسور لتفسح المجال أمام الحمم لتمر، لذلك فإن انفجار البراكين لا يستدل عليه بزلزال واحد يحدث كل بضع سنين، بل عدة زلازل متلاحقة (سلسلة من الزلازل)، وتسمّى تلك الأماكن بأماكن نشطة زلزاليّاً.

أماكن حدوث الزلازل

تتركز الزلازل في مناطق معينة من أجزاء العالم بالرغم أنّها تحدث في جميع المناطق إلا أنّ مناطق تركزها تكون أكثر احتمالاً لحدوثها، وهذه المناطق هي: فوق السلاسل الجبليّة التي تحيط بسواحل المحيط الهادي في أمريكا الجنوبية وأمريكا الشمالية وآسيا، سواء الجزر أو أشباه الجزر. فوق سواحل البحر الأبيض المتوسط مثل جبال الألب والقوقاز. منطقة الأخاديد في شرق أفريقيا وجنوب غرب آسيا بسبب وجود الانكسار الإفريقي العظيم.

الزلازل عبر التاريخ

شهد التاريخ حدوث الكثير من الزلازل المدمرة مثل:

*حدث زلزال في البرتغال عام 1755م ممّا أدّى لانخفاض قاع البحر قرب العاصمة لشبونة،ونتج عن هذا الزلزال تكوّن أمواج قوية أدت إلى تدمير المنشآت الساحلية.

*قتل 30000 شخص عام 1968 للميلاد وفي عام 1970قتل 35000 شخص في منطقة البيرو.

*ارتفاع أحد خلجان ألاسكا بمقدار 12 م نتيجة الزلزال الذي حدث فيها عام 1899.

*حدث ارتفاع وانخفاض في خليج ساجامي و قتل 200.000 شخص في عام 1960 في اليابان.

*قُتِل 50.000 شخص في الزلزال الذي أصاب تركيا عام 1970،

*وفي عام 1999حدث فيها زلزال آخر قتل حوالي 40.000 شخص.

المصدر /موضوع اكبر موقع عربي بالعالم

* نورعلي