كيفية صناعة العطور !

العطر

العطر (بالإنجليزيّة: Perfume) منتج يُصنع بمزج مواد طبيعيّة، ومواد صناعيّة ذات رائحة جميلة بنسب دقيقة للحصول على رائحة مميّزة. يعود فن صناعة العطور إلى زمن الصّين القديمة، وقدماء المصريين، والعرب، والقرطاجيين، والإغريق، والرّومان، إلا أنّه قد طرأ الكثير من التّطوّر على صناعة العطور منذ ذلك الزّمن، إذ يوجد الآن العديد من أنواع العطور التي يُمكن شراؤها من الأسواق والتي تختلف بنوع وتركيز المادة العطريّة فيها، مثل الكولونيا، وماء التّواليت، وغيرها من أنواع العطور، بالإضافة إلى دخول العطور في تركيب الكثير من المنتجات، مثل الصّابون، ومستحضرات التّجميل، ومزيلات رائحة العرق، وكريمات ما بعد الحلاقة، وزيوت الاستحمام.[١]

المواد المكوّنة للعطور

تتكوّن العطور من مواد طبيعيّة نباتيّة وحيوانيّة، بالإضافة إلى مواد صناعيّة، ومن هذه المكونات الزيوت العطريّة التي تُستخلص من النّباتات بعدة طرق منها:[١] التقطير بالبخار (بالإنجليزيّة: steam distillation): وتتم بتعريض النبات لدرجة حرارة عالية. الاستخلاص باستخدام المذيبات (بالإنجليزيّة: solvent extraction) وتُستخدم هذه الطريقة لاستخراج الزّيوت العطريّة الحساسة التي لا تحتمل درجات الحرارة العالية، ويُستخدم الكحول عادةََ كمذيب، وينتج عنها زيوت مركزّة تُسمى (بالإنجليزيّة: absolute). الاستخلاص بالتّشريب في الدّهن (بالإنجليزيّة: enfleurage): وتتم بوضع بتلات الزّهور بين طبقات من الدّهون الحيوانيّة النقيّة، والتي تتشبّع بعد فترة بزيت الزّهرة، وبعد ذلك يُستخدم الكحول للحصول على الزيت المركّز. الاستخلاص بالعصر أو الضغط (بالإنجليزيّة: expression method): تُستخدم للحصول على زيوت الحمضيّات من قشور الفاكهة، ويمكن عصر القشور يدوياََ، أو باستخدام الآلات. منتجات حيوانيّة لها رائحةٌ جميلة، وتستخدم لتثبيت الرّائحة العطريّة وتأخير تبخّر الزّيوت المتطايرة، ومنها: العنبر المُستخرج من حوت العنبر، والمسك المستخرج من غزال المسك، ومادة الكستوريوم (بالإنجليزيّة: Castoreum) المستخرجة من حيوان القندس، والزّباد المستخرج من قط الزباد.

صناعة العطور

يُعد العطر من أجمل الهدايا التي نتلقاها، أو نهديها، والأجمل أن نهدي من نحب عطراََ جميلاََ من صنع أيدينا، إذ إنّه سيتكوّن من الرّوائح التي نفضلّها، أو تلك التي يفضلّها من سيُهدى له العطر. بالإضافة إلى أنّه سيكون منتجاََ خالياََ من المواد الكيميائيّة، وهنا لا بد من التّنويه إلى أنّه من الضّروري الالتزام بترتيب مزج المواد، حتى نحصل على النتيجة المرغوبة، وفيما يأتي كيفيّة صناعة العطور في المنزل.[٢]

المواد اللازمة

المكوّنات الأساسية لصناعة أي عطر كما يأتي:[٢] نصف أوقية من زيت الجوجوبا، أو زيت اللوز الحلو. نصف أوقية إلى 2 أوقية من الإيثانول. ملعقتا طعام من الماء المقطّر. فلتر القهوة. قنينة زجاجيّة داكنة اللّون. 7 قطرات من زيت عطري من الدّرجة الأساسيّة (بالإنجليزيّة: The base notes)، وهو الزّيت الذي تدوم رائحته لأطول وقت على الجلد، ومن أنواعه: زيت خشب الأرز، زيت القرفة، زيت البتشول، زيت خشب الصّندل، زيت الفانيلا، زيت الأشنّات، زيت السّرخس. 7 قطرات من زيت عطري متوسّط الدّرجة (بالإنجليزيّة: The middle notes)، وهي زيوت أكثر تطايراََ من زيوت الدّرجة الأساسيّة ومنها: زيت القرنفل، وزيت إبرة الرّاعي، وزيت الإذخر أو اللّيمونيّة، وزيت النّارنج (النّيرولي)، وزيت جوزة الطّيب، وزيت اليلانج. 6-7 قطرات من زيت عطري واضح الدّرجة (بالإنجليزيّة: The top notes)، وهو من أكثر الزّيوت العطريّة تطايراََ ومن أنواعه: زيت البرغموت، وزيت الياسمين، وزيت الخزامى، وزيت اللّيمون، وزيت اللّيم، وزيت السّحلبية، وزيت الورد. نقطتان من الزّيوت الرّابطة (بالإنجليزيّة: bridge notes)، وهي زيوتٌ ذات درجة تبخرٍ متوسّطة، ولها القدرة على ربط مكوّنات العطر ببعضها، ومن أنواعها: زيت اللافندر، أو الفانيلا (يمكن الاستغناء عنه).

طريقة التحضير

بعد تحضير المكونات اللازمة يتم اتباع الخطوات الآتية لتحضير العطر:[٢] يُضاف زيت الجوجوبا، أو زيت اللّوز الحلو إلى الزّجاجة. تضاف الزّيوت العطريّة حسب الترتيب الآتي: أولاََ الزّيوت ذات الدّرجة الأساسيّة، ثم متوسطة الدّرجة، ثم واضحة الدّرجة، ثم تضاف نقطتان من الزّيت الرّابط وهو اختياري. يُضاف الكحول إلى مزيج الزّيوت. تُرج الزّجاجة لمدة دقيقتين، ثم تُترك لتستقر لفترة تتراوح بين يومين إلى ستة أسابيع، حيث تزداد قوة العطر مع مرور الوقت، ويمكن استكمال الخطوات عند الوصول لقوة العطر المطلوبة. عند الوصول لقوة العطر المطلوبة، يُضاف الماء المقطّر، وتُرج الزّجاجة لمزج المكونات، ثم تُصفّى باستخدام فلتر القهوة، ثم يُنقل المزيج إلى زجاجة داكنة، وتُملأ حتى لا يُترك مجال للهواء؛ إذ إنّ الضّوء والهواء يحللان الكثير من الزّيوت العطريّة. يُضاف المزيد من الماء إذا كان العطر قوياََ أكثر مما هو مطلوب، كما يمكن إضافة ملعقةٍ كبيرةٍ من الجلسرين للمحافظة على رائحة العطر لفترةٍ أطول. تُغلق الزّجاجة بإحكام، وتُحفظ بعيداََ عن الضّوء والحرارة.