زراعة رقائق إلكترونية في اليد..ذاكرة إنسان المستقبل الجديدة

لايبدو أن فترة زمنية طويلة تفصل بيننا وبين بداية استخدام الأجهزة الإلكترونية والذكاء الاصطناعي كأجزاء حقيقية من جسمنا البشري، ليس كأجهزة خارجية فحسب.

ومع أن زراعة الأجهزة الإلكترونية في الجسم البشري لمساعدته أو تطويره أو حتى مراقبة عملياته الحيوية هي ليست بالشيء الجديد نسبيا، ولكنها اقتصرت في الماضي على إضافة مكونات مهمة حيوياً للجسم، مثل تعويض عن قصور موضعي أو خلل في إحدى وظائفه، فهناك مثلا منظمات ضربات القلب الإلكترونية بالإضافة إلى بعض المحاولات التجريبية مثل زراعة الشرائح الإلكترونية التي تراقب ضغط الدم وكمية السكر في الدم عند مرضى السكري.

ولكن شركة ألمانية دفعت بتكنولوجيا زراعة الرقائق الإلكترونية إلى مسار آخر، فشركة “I am Robot” ويعني اسمها (أنا إنسان آلي) بدأت بشكل تجاري بتقديم خدمات تتعدى إطار الوظائف الحيوية، إلى المعلوماتي منها. فالشريحة التي تبيعها الشركة تعمل بشكل متكامل مع أجهزة الهواتف المحمولة والساعات الذكية المتوافقة معها، بالإضافة إلى قدرتها على مخاطبة مجموعة كبيرة من الأجهزة باستخدام معيار (NFC) أو “الاتصال ضمن مجال قريب” وهو معيار تستخدمه الهواتف المحمولة لمصادقة هوية المستخدمين ونقل بيانات من جهاز لآخر على أبعاد محدودة لا تتجاوز الخمسة سنتمترات تقريباً.

يقول رئيس الشركة التنفيذي سفين بيكر في حوار أجراه مع يورونيوز “حتى تعمل الشريحة بشكل جيد يجب زراعتها عند أخصائي أو في عيادة “بيرسنغ”، ومن ثم برمجتها لتعمل عن طريق تطبيق خاص على الهاتف الذكي”. ويتم زراعة الشريحة في أنسجة اليد الرقيقة بين السبابة والابهام.